السيد هاشم البحراني

189

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

هذه الأمانة ويخبرون بها أوصياءهم والمخلصين من أممهم ، فيأبون حملها ويشفقون من ادعائها وحملها الإنسان الذي قد عرف ، فأصل كل ظلم منه إلى يوم القيامة ، وذلك قول الله عز وجل * ( إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا ) * ( 1 ) . ( 2 ) الثالث : ابن بابويه قال : حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال : حدثنا عبد الله ابن جعفر الحميري عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال عن مروان بن مسلم عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل * ( إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا ) * قال : الأمانة الولاية ، والإنسان هو أبو الشرور المنافق . ( 3 ) الرابع : ابن بابويه قال : حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني قال : حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن علي بن معبد عن الحسين بن خالد قال : سألت أبا الحسن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل * ( إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها ) * الآية فقال : الأمانة الولاية ، من ادعاها بغير حق كفر ( 4 ) . الخامس : محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات عن أحمد بن محمد بن الحسين بن سعيد عن عثمان بن سعيد عن مفضل بن صالح عن جابر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول الله تبارك وتعالى * ( إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها ) * قال : هي الولاية أبين أن يحملنها كفرا بها وعنادا ، وحملها الإنسان ، والإنسان الذي حملها أبو فلان . ( 5 ) السادس : محمد بن عباس عن الحسن بن عامر عن محمد بن الحسين عن الحكم بن مسكين عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله * ( إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا ) * قال : يعني بها ولاية علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . ( 6 ) السابع : علي بن إبراهيم في تفسيره قال : الأمانة هي الإمامة والأمر والنهي ، والدليل على ذلك أن الأمانة هي الإمامة قال : قوله عز وجل للأئمة * ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ) * ( 7 )

--> ( 1 ) الأحزاب : 72 . ( 2 ) معاني الأخبار 108 - 110 / ح 1 . ( 3 ) معاني الأخبار 110 / ح 2 . ( 4 ) معاني الأخبار 110 / ح 3 . ( 5 ) بصائر الدرجات 76 / 3 . ( 6 ) بحار الأنوار 23 / 280 ذيل ح 22 . ( 7 ) النساء : 58 .